العلامة المجلسي
264
بحار الأنوار
( يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا ) ( 1 ) وقال : ( ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) ( 2 ) فسألت عن الأول فقالوا : ابن عباس ، وسألت عن الثاني فقالوا : ابن عمر ، وسألت عن الثالث فقالوا : الحسن بن علي عليه السلام . ورابعها أن الشاهد يوم عرفة والمشهود يوم الجمعة عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وآله قال : أكثروا الصلاة على يوم الجمعة فإنه يوم مشهود تشهده الملائكة وإن أحدا لا يصلي على إلا عرضت على صلاته حتى يفرغ منها ، قال : فقلت : وبعد الموت ؟ فقال : إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء ، فنبي الله حي يرزق . وخامسها أن الشاهد الملك يشهد على ابن آدم ، والمشهود يوم القيامة عن عكرمة ، وتلا هاتين الآيتين ( وجاءت كل نفس معا سائق وشهيد ) ( 3 ) ( وذلك يوم مشهود ) ( 4 ) . وسادسها أن الشاهد الذين يشهدون على الناس ، والمشهود هم الذين يشهد عليهم عن الجبائي . وسابعها الشاهد هذه الأمة والمشهود سائر الأمم لقوله تعالى : ( لتكونوا شهداء على الناس ) ( 5 ) عن الحسن بن الفضل . وثامنها الشاهد أعضاء بني آدم والمشهود هم لقوله تعالى : ( يوم تشهد عليهم ألسنتهم ) ( 6 ) الآية . وتاسعها الشاهد الحجر الأسود ، والمشهود الحاج . وعاشرها الشاهد الأيام والليالي ، والمشهود بني آدم ، وينشد للحسين ابن علي عليهما السلام .
--> ( 1 ) الأحزاب : 45 . ( 2 ) هود : 103 . ( 3 ) ق : 21 . ( 4 ) هود : 103 . ( 5 ) البقرة : 143 . ( 6 ) النور : 24 .